القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٩

المجلد الثاني

329

وعرفه الحنفية بأنه عقد وضع لرفع المنازعة، وقطع الخصومة

بالتراضي

(1)

وأما الشافعية فقالوا: هو عقد تنقطع به خصومة المتخاصمين). وهي تعاريف متقاربة مفادها أن الصلح لا بد فيه من حل نزاع حالاً

أو مالاً.

المعنى العام للقاعدة:

والمعنى العام للقاعدة أن أحكام عقود الصلح كأحكام عقود البيع فما صح بيعه صح الصلح فيه، وما أبطل البيع من الجهالة والغرر أبطل الصلح. قال الشافعي: «فما جاز في البيع جاز في الصلح وما بطل فيه بطل في الصلح»، على ماسيأتي تفصيله في أثناء التفريع على القاعدة.

وقال الإمام سلمة بن مسلم من فقهاء الإباضية والصلح يجري مجرى البيع. وقال أيضاً: والوكالة في الصلح والأمر في الصلح بمنزلة البيع. وقال: وينقض الصلح من الجهالة ما ينقض البيع وهو يجري مجرى

البيع" تأصيل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً).

(1) حاشية ابن عابدين 628/ 4 دار الكتب العلمية.

(2) الحاوي الكبير 367/ 5.

(3) كتاب الضياء 266/ 13.

(4) سبق تخريجه.