القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠

330

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقد روي عن كعب بن مالك أنه لما تنازع مع ابن أبي حدرد أن النبي

أصلح بينهما بأن استوضع من دين كعب الشطر وأمر غريمه بأداء الشطر)

التفريع على القاعدة:

(1)

يصح

من فروع هذه القاعدة صلح المجنون والصبي الذي لا يعقل لا بالاجماع قال العلامة أطفيش رحم الله: وكون الصلح كالبيع في ما يحل

ويحرم متفق عليه). وكذلك قال الكاساني الحنفي (3)، وهو بإجماع الفقهاء، أما الصبي الذي يعقل إن كان له فيه نفع أو دفع ضرر فيصح صلحه، وأما البلوغ فليس بشرط فيصح صلح الصبي.

ومن فروعها: التوكيل في الصلح والضمان فيه، فقد أجمع الأئمة على

جواز التوكيل في الصلح والضمان فيه كالبيع.

قال أطفيش الله: «ما يصح في عقد البيع صح في عقد الصلح». وقال الكاساني الحنفي: «أما إذا كان الصلح عن مال بمال فهو بمنزلة البيع فترجع الحقوق إلى الوكيل فيكون المطالب بالمال هو الوكيل دون

الموكل» ().

وقال القرافي المالكي رحمةالله: «تصح وكالة الوكيل في الصلح في ما

يجوز له الصلح على الموكل فإن أجازه لا ضمان عليه).

(1) صحيح البخاري، كتاب الصلح، رقم (2746)، (2423). صحيح مسلم، باب المساقاة،

رقم (4067)، (4069).

(2) شرح النيل 318/ 27 و 321.

(3) بدائع الصنائع للكاساني 40/ 6 دار الكتب.

(4) شرح النيل 318/ 27 و 321.

(5) البدائع 40/ 6.

(6) الذخيرة 368/ 5، كتاب الصلح على الأموال.