الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣١المجلد الثاني
331
يجري
وقال الماوردي الشافعي: «إذا وكله في الصلح فإن كان صلحاً مجرى البيع جاز بما يجوز به البيع كالتوكيل … وإن كان صلحاً يجري
مجرى الابراء لم يجز إلا بذكر القدر الذي يصالح عليه ولا ضمان عليه إلا أن يضمن» (1).
وقال ابن مفلح المقدسي رحمه الله: يصح التوكيل في الصلح وهو الصحيح في المذهب وبه قطع في الفصول والمغني والشرح وشرح ابن رزين والزركشي وغيرهم، قال في المغني والشرح: لا نعلم فيه خلافاً» (2).
ومن فروعها صلح الفضولي وهو جائز وصحيح كما في بيعه وهذا مذهب الإباضية، والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة
فقد ذكر أطفيش أن صلح الفضولي جائز مستدلاً له بقصة الصحابي الذي أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم درهماً ليشتري له شاة فأتاه بدرهم وشاة حيث اشترى وباع من غير توكيل من النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال في البدائع: صلح الفضولي جائز (3). وقال ابن فرحون المالكي في تبصرته: ويجوز للرجل أن يصالح عن غيره بوكالة وبغير وكالة … ويلزم المصالح ما صالح به وإن لم يقل أنا ضامن لأنه إنما قضى عن
(4)
الذي عليه الحق (4).
وذكر الشافعي أنه يصح للرجل أن يتطوع عن غيره في الصلح).
(1) الحاوي الكبير 516/ 5.
(2) الفروع لابن مفلح 363/ 4. (3) البدائع 52/ 6.
(4) مواهب الجليل 81/ 5، باب الصلح.
(5) الحاوي الكبير 372/ 5.