القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٢

332

القواعد الفقهية الإباضية | دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال ابن مفلح الحنبلي: «ولو صالح عن المنكر أجنبي والمدعى دين صح، وإن كان غنياً ولم يذكر أن المنكر وكله فوجهان:

أحدهما:

(1)

يصح وهو الصحيح، والثاني لا يصح. وقال في شرح التجريد: لا يجوز الصلح في الحدود والأنساب لا في ما حرم الله، لأن الصلح يجري مجرى البيع).

إذا علمت أقوال الأئمة في هذه القاعدة فاعلم أنه يتخرج عليها صور أخرى كثيرة على قياس القاعدة:

منها: إنه لا يصح الصلح على خمر أو خنزير، أو صنم أو آلات اللهو

لأنه لا يصح بيعها، وما لا يصح بيعه لا يصح الصلح فيه.

ومنها: إنه لا يصح الصلح على سمك في الماء أو طائر في الهواء لأنه

غرر، والغرر لا يصح بيعه، وما لا يصح بيعه لا يصح الصلح فيه.

وقد ذكر أطفيش الله ذلك بقوله: «فلا تجوز فيه، أي الصلح، الجهالة ولا الغرر، والواحد باثنين من جنس إلى أجل والوضع على التعجيل (3).

رهي

أمور لا تجوز في عقد البيع.

ومن ذلك: ما ذكره صاحب البحر من أن الصلح لا يجوز في الحدود ذلك والأنساب، لأن البيع فيها لا يصح ولا يصح الإبراء في شيء من مستحق، ولا يصح بدل شيء من ذلك غير مستحق فصح أن الصلح فيها

غير جائز لأن الصلح يجري مجرى البيع

(1) الفروع لابن مفلح 268/ 4 عالم الكتب.

(2) شرح التجريد 253/ 6.

(3) شرح النيل 322/ 27.

(4) شرح التجريد 253/ 6.

(4)