القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٧

المجلد الأول

AV

مثال ذلك: أن الوضوء يكون عبادة ويكون للتبرد وكذلك الغسل، والصوم قد يكون حمية للتداوي وقد يكون عبادة، والجلوس في المسجد قد يكون للاستراحة وقد يكون للاعتكاف، فشرعت النية لتميز القرب من غيرها. أما ما لا يلتبس بالعادة كالإيمان بالله تعالى والمعرفة، والخوف والرجاء والنية وقراءة القرآن والأذكار فهذه لا تحتاج إلى نية، نعم قد يحتاج إلى النية لتمييز الفرض عن غيره فيما إذا كانت قراءة القرآن مثلاً منذورة أو نفلاً

فيحتاج إلى النية لأجل ذلك.

المطلب السادس: في وقت النية

وقت النية أول العبادة وخرج عن ذلك أمور عدة:

منها: الصوم فيجوز تقديم نيته على أول الوقت لعسر مراقبته. ومنها: الزكاة فالأصح فيها جواز التقديم على الدفع للعسر قياساً على

الصوم، وفي وجه لا يجوز.

ومنها: الكفارة وفيها الوجهان في الزكاة.

ومنها: الجمع بين الصلاتين فإن نيته في الصلاة الأولى.

ومنها: نيته التمتع فالأصح أن وقتها ما لم يفرغ من العمرة، وقيل: وقتها حالة الإحرام، وقيل: بعد التحلل منها، ومن جوّز تقديم النية فيه جعلها قبل الفراغ من العمرة.

ومنها: نية الأضحية يجوز تقديمها على الذبح.

المطلب السابع: في محل النية

محل النية القلب، لأن حقيقتها القصد، وقيل: المقارن للفعل وذلك عبادة عن فعل القلب والحاصل أن هنا أصلين: