القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣

المجلد الثاني

333

الصورة الممتهنة يجوز استعمالها]

الامتهان معنى يقابل التعظيم، فالصورة الممتهنة هي التي لا تبرز بقصد تعظيمها بل تمتهن وتبتذل إما في وضعها على الأرض، وإما في الجلوس عليها، وإما في عبث الأطفال بها، وإما أن تعلق في مكان غير لائق كالتي تعلق على جدار الحمامات أو في ممرات البيوت.

والامتهان له عدة صور منها:

1 - صناعة الصور من الطين أو الحلوى وما يسرع إليه الفساد. وقد اختلف العلماء فيها، فقال المالكية فيها قولين أشهرهما المنع، وقال أصبغ بالجواز وهو أقيس.

وعند الشافعية يحرم صنعها ولا يحرم بيعها وقياس مذهب الإباضية أن الصور الممتهنة يجوز استعمالها وهذه ممتهنة بأكلها.

قال

- لعب البنات استثنى جمهور أهل العلم من تحريم الصور لعب البنات، قال في معارج الآمال: «وأجمعوا على تغيير ما له ظل من الصور. بعضهم: إلا ما ورد في لعب البنات الصغار من الرخصة … وإن كانت صورة الحيوان نقشاً حائط أو في ملبوس، كثوب وعمامة أو نحوهما مما لا يعد ممتهناً فإبقاؤه حرام، وإن كانت في ممتهن كبساط يداس ومخدة ووسادة ونحوها فلا يحرم بقاؤه» (3)، وبذلك قال الحنفية (3).

في

قلت: وفي عبث الأطفال باللعب امتهان واضح، وهذا مذهب المالكية، والشافعية والحنابلة إذاً فلعب الأطفال ممتهنة وهي مستثناة من تحريم

(1) بيان الشرع 127/ 12.

(2) معارج الآمال 229/ 2. (3) شرح أبي داود للعيني 505/ 1.