الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥المجلد الثاني
335
8 - التماثيل الصغيرة في السيف أو السقف فقد روى ابن أبي شيبة عن حماد عن إبراهيم أنه قال: لا بأس بها في حلية السيف وسماء البيت أي سقفه. 9 - لبس الثياب التي عليها صور صغيرة رقمت عليها يكره لبسها عند
الحنفية والمالكية وتزول الكراهة عندهم إذا لبس فوقها ما يغطيها.
وعند الشافعية يجوز لبس الثياب التي فيها الصور، لأن اللبس امتهان لها، وقد جاء استثناؤها في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «إلا أن تكون رقماً في ثوب» (1).
وهكذا فقد تعددت صور الامتهان فكل ما فيه امتهان من الصور يجوز استعمالها، أما استعمال الصور ونصبها في معرض التعظيم في البيوت أو نصب التماثيل التي تعود إلى الرؤساء والزعماء فإنها أصنام منكرة يجب إزالتها، وتتأكد حرمة هذه التماثيل إذا وضعت في دور العبادة كما هو دأب اليهود والنصارى والمجوس والبوذيين، وكذلك تعليق صور الصالحين في هذه الأماكن لا يجوز، لأنه قد يكون ذريعة إلى عبادتهم وتعظيمهم والذبح عندهم والطلب منهم وفي ذلك من المفاسد ما لا يخفى والله أعلم.
6
ويرى فقهاء الزيدية جواز استعمال الصور إذا كانت لغير ذي روح كما أنهم لا يرون كراهة الصور والتماثيل إذا قطعت رؤوسها حتى صارت كالأشجار، وكذلك لا يرون كراهة الصور إذا جعلت تحت الأقدام أو في
مكان منخفض، لأن ذلك لأن ذلك من صور الامتهان.
أما النقوش منها على الجدران والشقف والثياب فمكروه والتنزه عنها
(2)
أفضل (2
(1) صحيح البخاري، باب من كره القعود على الصور برقم (5958). (2) الانتصار على علماء الأمصار 44/ 3.