الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨338
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
كانت نافعة نفعاً محضاً وباطلة إذا كانت ضارة ضرراً محضاً، وموقوفة على إجازة الولي إذا كانت دائرة بين النفع والضرر).
والعته سبب من أسباب الحجر.
ثالثاً ـ الصبا:
وإنما جعل الصغر من العوارض لأن الصغر ليس لازماً للإنسان في مبدأ الفطرة، لأن الأصل أن يكون الإنسان أهلاً لفهم الخطاب وحمل التكاليف الشرعية، والصغر منافٍ لذلك، ومن هنا كان الصغر من العوارض. قال في أن الصبا فيه نقصان العقل فلم يجز أن يخاطب بالصلاة
الانتصار: وحجتهم
كالمجنون.
والصبي تثبت له أهلية الوجوب الكاملة وأهلية الأداء الناقصة، وحكمه
حكم المعتوه، وقد سبق الكلام عليه.
رابعاً ـ النسيان:
وهو معنى يعتري الإنسان من دون اختيار منه، ويجعله لا يتذكر الشيء وقت الحاجة إليه، وقيل غير ذلك (2).
لأنه
وهو لا ينافي الأهلية، ولكن يحتمل أن يكون عذراً في حقوق الله تعالى، يعدم القصد، وليس عذراً في حقوق العباد، لأن حقوقهم محترمة
لحاجتهم لا للابتلاء كحقوق الله تعالى.
فالناسي لا إثم عليه في حقوق الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم: «رفع عن أمتي
الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (3).
(1) الوجيز: د. عبد الكريم زيدان ص 114، وأشباه ابن نجيم ص
(2) كشف الأسرار 276/ 4 بتصرف.
(3) سبق تخريجه وانظر شرح بغية الآمل 185/ 1.
321