القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠

340

سابعاً - المرض:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وهو لا ينافي الأهلية بنوعيها الوجوب، والأداء. فللمريض أهلية كاملة، ولهذا تثبت له الحقوق وعليه، إلا أن المرض يؤثر في بعض الأحكام بالنسبة للمريض مع ثبوت الأهلية الكاملة. ومن هنا كان المرض سبباً في شرع الرخص على اختلاف أنواعها، كالتيمم، ومسح الجبائر، والصلاة قعوداً أو جلوساً، والإفطار في رمضان، والطواف على الراحلة، ونحو ذلك. وكذلك يؤثر المرض في بعض التصرفات المالية فيثبت عليه الحجر لصيانة حق الورثة أو الغرماء، لكن لا يظهر أثر هذا الحجر إلا بعد

موته (1).

ثامناً ـ الرق:

وهو عجز حكمي، فالرقيق ضعيف حكماً، بمعنى أن الشارع لم يجعله أهلاً لكثير مما يملكه الحر من الأحكام التي تأثرت بوصف الرق، وهي أنه لا جهاد عليه ولا تجب عليه الجمعة، ولا حج عليه، ولا عمرة، ولا يكون شاهداً ولا ترجماناً، ولا قائفاً ولا مقوماً، ولا خارصاً، ولا قاسماً، ولا كاتباً للحاكم، ولا أميناً له، ولا قاضياً، ولا يقلد أمراً عاماً ولا يملك ولا تجب عليه الزكاة إلا الفطرة خلافاً للحنفية، ولا يرث ولا يورث ولا يسهم له في الغنيمة، ولا يصح إقراره، ولا يكون ولياً في النكاح، وحده النصف من الحر، ولا يرجم في الزنا، ويتزوج امرأتين، ويكون طلاقه اثنتين ولا يقتل به الحر، ولا يكون وصياً، هذه أهم أحكامه (2).

(1) غاية المأمول للعبد الفقير إلى مولاه ص 108.

(2)

ومن أراد الوقوف على أحكام الرقيق فليرجع إلى أشباه السيوطي وابن نجيم في مبحث

أحكام الرقيق.