القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤١

المجلد الثاني

341

وقال في شرح مختصر الروضة: المكره والناسي والصبي والمجنون

والحائض والنائم والمخطئ لا تكليف عليهم.

تاسعاً وعاشراً ـ الحيض والنفاس:

والحيض والنفاس عارضان لا يزيلان الأهلية بنوعيها، ولكن يعتبران عذراً شرعياً في بعض الأحكام، كالصلاة والصيام، وقراءة القرآن، والمكث في المسجد، والطواف بالبيت، ونحو ذلك.

وقد بانت فروع القاعدة من خلال هذه العوارض وأمثلتها، وهي في الجملة محل اتفاق بين الأئمة، فلا مبرر لإعادة ذكر شيء من الفروع

العبث في الصلاة مبطل لها]

العبث في الصلاة هو كل قول أو فعل ليس من صلب الصلاة ولا يعود

إلى إصلاحها.

والعبث كلمة تطلق على أمور كثيرة بعضها يقطع الصلاة، وبعضها الآخر لا يقطع الصلاة لكن ينافي الخشوع.

ومن

ذلك:

فمن العبث الذي يقطع الصلاة ويبطلها: الكلام في الصلاة. الأكل والشرب. فقد أجمع أهل العلم أن من أكل في صلاة الفرض عامداً

عليه الإعادة.

وروي عن بعض أهل العلم جواز الشرب في صلاة التطوع، وحملها بعض فقهاء المذهب الإباضي على من فعل ذلك ناسياً، لأن الأكل والشرب ليسا من الصلاة، بل من العبث.

(1) شرح مختصر الروضة 314/ 2. وانظر صفوة الاختيار.289/ 1

(2) بيان الشرع 59/ 12 و 67 و 86 و 93 و 114.