الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٨88
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
الأول: أنه لا يكفي التلفظ باللسان دون القلب.
والثاني: أنه لا يشترط مع القلب التلفظ.
أما الأول فمن فروعه: لو اختلف اللسان والقلب فالعبرة بما في القلب، فلو نوى بقلبه الوضوء وبلسانه التبرد صح الوضوء أو عكسه فلا، وكذا لو نوى بقلبه الظهر وبلسانه العصر صح له ما في القلب).
أما فروع الأصل الثاني فظاهرة وهي أن جميع العبادات إذا قلنا: إن محل النية القلب فلا يشترط فيها التلفظ بل تنعقد بانبعاث القلب نحوها من غير تلفظ بالنية. وقد نقل ابن نجيم عن فتح القدير أنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه التلفظ بالنية لا في حديث صحيح ولا ضعيف، وزاد ابن أمير الحاج أنه لم ينقل عن الأئمة الأربعة قال وفي المفيد كره بعض مشايخنا النطق باللسان ورآه آخرون سُنَّة (3). وخرج عن هذا الأصل صور لا بد فيها من التلفظ كالإحرام والنذر والطلاق ونحوها.
المطلب الثامن: شروط النية
من شروط النية:
الشرط الأول: الإسلام، ومن ثم لا تصح العبادة من كافر، وخرج عن ذلك صور منها الكتابية تغتسل من الحيض ليحل وطؤها إذا كانت تحت زوج مسلم.
ومنها: الكفارة تصح من الكافر ويشترط منه نيتها لأن المغلب فيها جانب الغرامات، والنية فيها للتمييز لا للقربة بخلاف من رأى أنها عبادة
محضة فلا تصح من الكافر.
(1) أشباه السيوطي ص 10.
(2) أشباه ابن نجيم ص 48.