الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥المجلد الثاني
345
التفاضل وفرق بين الرجال والنساء فجعل النساء حظهن على النصف من حظوظ الرجال، ثم جعل العبيد أنقص من النساء فلم يستحقوا الميراث، ولم يدخلوا في جملة الأحرار بالنقص الذي فيهن، فالعبيد أنقص منهن، لذلك لم يدخلوا في باب الشهادات لنقصانهم، كما لم يدخلوا في باب
المواريث لنقصانهم لاتفاق المعنيين فيهما وهو التفاضل». وقال صاحب مجمع الأنهر من الحنفية «العبد منقوص برقه مشغول بخدمة سيده» (2).
قال ذلك تعليلاً لنقصان العبد عن مرتبة الخروج للجهاد في سبيل الله، يقاس عليه كل ما في معناه كالخروج للتجارة أو الشهادة أو الحج أو العيد
أو الجمعة. وكذلك الحكم عند المالكية والشافعية والحنابلة والزيدية. أما المالكية فقد جعل الشاطبي عزل العبد من منصب الشهادة من
المصالح التحسينية (3).
جمع
أحكامه أبو حامد في الرونق في خمسين
مسألة.
له
وأما الشافعية فقد من هذه الأحكام أنه لا جهاد عليه، ولا جمعة، ولا حج عليه، ولا عمرة، ولا يكون شاهداً، ولا ترجماناً، ولا قائفاً ولا مقوّماً، ولا خارصاً، ولا سهم في الغنيمة، ولا قاسماً، ولا كاتباً للحاكم ولا أميناً له، ولا قاضياً، ولا يقلد أمراً عاماً، ولا يصح إقراره، ولا يكون ولياً في النكاح، ولا تجب عليه الزكاة إلا زكاة الفطر، ولا يرث ولا يورّث، وحده النصف من الحر، ولا يرجم في الزنا، ويكون طلاقه اثنتين ولا يُقتل به الحر، ولا يكون وصياً).
(1) انظر جامع ابن بركة،312/ 2 والفصول اللؤلؤية 258/ 1.
(2) مجمع
الأنهر 647/ 1.
(3) انظر الموافقات للشاطبي 488/ 2 دار عفان، ط 1، ت مشهور بن
(4) غاية المأمول ص 103.