الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦346
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال العمراني من الشافعية: إذا وجد العبد لقيطاً ليس له أخذه، لأنه لا يسلمه إلى أبيه لأنه مشغول بخدمة سيده
وقال في أسنى المطالب: «العبد لا يصح أن يكون وصياً، لأنه مشغول بخدمة سيده» (2).
وكذلك الحضانة لا تكون الأمة حاضنة، لأنها مشغولة بخدمة سيدها (3). وقال ابن قدامة الحنبلي في المغني: «والحضانة لا تصح من الرقيق، لأنه مشغول بخدمة سيده» (4).
وقال صاحب مطالب أولي النهى من الحنابلة: «ولا يلزم رقيقاً فرض كفاية، لأنه مشغول بخدمة سيده نحو أذان وإقامة وصلاة عيد، وغسل ميت وصلاة عليه، ودفنه، وقد صرحوا بتعيين أخذ اللقيط عليه إذا لم يوجد غيره). مما تقدم يتضح أن العبد منقوص برقه لقوله تعالى: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل: 75 ومشغول بخدمة سيده، والمشغول لا يشغل. وقد اتضحت فروع القاعدة من خلال أقوال أئمة المذاهب الفقهية
فلا مبرر لإعادتها.
والله أعلم.
والرق من عوارض التكليف عند فقهاء الزيدية).
(1) انظر البيان للعمراني 445/ 1.
(2) أسنى المطالب 448/ 3.
(3) المرجع السابق نفسه.
(4) المغني 123/ 6.
(5) مطالب أولي النهى،229/ 1، ط 2 المكتب الإسلامي.
(6) انظر الفصول اللؤلؤية 258/ 1، وصفوة الاختيار 86/ 1، والبحر 264/ 6.