القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧

المجلد الثاني

347

[العدة واجبة تعبداً] (1) أو [العدة حق الله تعالى]

العدد. هذا العدة: اسم من

اللغة. في

وفي عرف الفقهاء: تربّص المرأة عند زوال النكاح المتأكد أو شبهه (3).

واختلف أهل العلم في المذاهب المتبوعة هل وجبت لاستبراء الرحم، أو وجبت تعبداً الله تعالى؟

وثمرة الخلاف تظهر في وجوب العدة على الصغيرة، حرة كان أو أمة، وكذلك على الآيسة، فمن قال: إن العدة تجب لاستبراء الرحم لم يوجبها على الصغيرة، والآيسة.

أقوال الأئمة في المذاهب الفقهية:

»

قال الإمام ابن بركة من أئمة الإباضية: واختلف أصحابنا في الصغيرة من الإماء، فقال بعضهم: تستبرئ بأربعين يوماً قبل الوطء، وقال بعضهم: بخمسة وأربعين يوماً قياساً على الصغيرة من الحرائر. قال: والحرة الصغيرة من غير وطء إنما تؤخذ بالعدة بعد الوطء وهم أوجبوا استبراء الصغيرة من غير وطء فلا أدري بأي علةٍ، قاسوا وبأي أصل شبهوا .. إلى آخر ما قال» (3).

وأما عدة الأيسة من المحيض فهي ثلاثة أشهر لقوله تعالى: {وَالَّتِي يَسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَابِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّتِي لَمْ يَحِضْنَ)

[الطلاق: 4].

(1) كتاب الجامع 151/ 2. (2) تعريفات البركتي ص 374.

(3) كتاب الجامع 151/ 2.