الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٩المجلد الأول
89
ومنها: إذا أخرج المرتد الزكاة أثناء ردته تصح وتجزئه.
ومنها: الكافر يصح صومه إذا أسلم مع طلوع الفجر.
الشرط الثاني: التمييز، فلا تصح عبادة صبي غير مميز ولا مجنون وخرج عن ذلك المجنونة يغسلها الزوج من الحيض.
الشرط الثالث: العلم بالمنوي فمن جهل عبادة لم يصح منه فعلها. الشرط الرابع أن لا يأتي بمنافٍ، فلو ارتد أثناء الصلاة، أو الصوم، أو الحج، أو التيمم، بطلب العبادات كلها ومن المنافي نية القطع فمن نوى قطع الإيمان صار مرتداً أو نوى قطع الصلاة بطلت لأنها شبيهة بالإيمان، بخلاف غيرها كالصوم والزكاة والاعتكاف فنية القطع فيها لا تبطلها، والله أعلم.
المطلب التاسع: أقوال المذاهب الفقهية في أهمية النية
المذهب الإباضي:
قال الإمام محمد بن بركة رحمه الله: «إن المعتدة يجب أن تعتد بقصد وإرادة لأنها عبادة تعبدها الله بها ولا تتأتى إلا بالنية).
وقال محمد بن إبراهيم الكندي حمدالله: «فالإنسان إذا اعتقد شيئاً ولم يتلفظ به لم يلزمه حكمه إلا الكفر (3).
وقال أيضاً: «والنية فرض في أعمال الطاعات كلها، والنية عقد القلب وعزيمة على الجوارح وهي لب العمل، فيجب على العبد إحكامها، والنية القصد إلى العمل طاعة الله ولرسوله وقيل: النية مستدامة والعمل
هي
(1) باختصار من أشباه السيوطي ص 38.
(2) الجامع لابن بركة 191/ 2؛ والمصنف 41/ 20.
(3) بيان الشرع 19/ 6؛ وكتاب الضياء 37/ 13 و 38 و 40 و 42 و 44 و 127 و 145 و 155.