القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٢

352

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ما يتخرّج على القاعدة من فروع

ويتخرّج على القاعدة مسائل عدة منها:

1 - عدة الحامل بوضع الحمل، لأن العدة وجبت لاستبراء الرحم، ولا يبرأ رحم المرأة إلا بوضع الحمل).

2 - الموطوءة بشبهة تعتد لاستبراء رحمها (2).

3 - من وجبت عليها عدتان عدة من طلاق الأول، وعدة من طلاق الثاني لم تتداخلا، وتكمل عدة، الأول، وتستأنف بعده عدة الثاني. وقيل: يتداخلان لأن العدة وجبت لاستبراء الرحم فإذا عرف في حق إحداهما عرف في حقهما (3).

وهذه الفروع مبنية على أساس أن العدة تجب لاستبراء الرحم. وذكر الإمام عبد الله بن مفتاح من الزيدية في شرح الأزهار أن العدة إذا كانت لبراءة الرحم فلا تحتاج إليها الصغيرة ولا الآيس، ولا القرناء ولا الرتقاء، وأما إذا كانت تعبداً الله تعالى فهي حق في الصغيرة والكبيرة. قال في الغيث: ووجه الفرق أن العدة حق الله تعالى فإذا خلا بها ولا مانع من الوطء لم يكن لنا أن نبطل حق الله، ولم يتضح ذلك لأن العدة شرعت

لبراءة الرحم

(4)

فالحكم عند الزيدية تابع لحكمة العدة فإن قلنا لبراءة الرحم فليس على الآيس والصغيرة عدة وإن قلنا إنها تعبد لله فعليهما العدة.

(1) الحاوي الكبير 223/ 11.

(2) الكافي 201/ 3، والروضة 869/ 8.

(3) الحاوي 299/ 11.

(4) شرح الأزهار 462/ 2.