الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣المجلد الثاني
353
[الغلو في الشك وسوسة] (1)
الغلو: مجاوزة الحد في الشيء).
(3).
والشك هو التردد بين النقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر والوسوسة: الخطرة الرديئة، وأصله من الوسواس، وهو صوت الحلي والهمس الخفي، قال تعالى: ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ﴾ [طه: 120]، وقال تعالى: {مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ) [الناس: 4]، ويقال: الهمس الصائد
وسواس (4).
معنى القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن مجاوزة الحد الشك في وهو التردد بين النقيضين كالحل والحرمة، والطهارة والنجاسة، من شأنه أن يوقع الإنسان في الوسوسة وهي الخواطر الرديئة.
وحكم الوسواس أنه يجب تجنب أسباب الوقوع فيه ليخرج الإنسان من الشكوك والأوهام، وإلا فإن المسلم عليه أن يتجنب أسباب الوقوع في الوساوس، وعليه أن يتمسك باليقين، لأنه الأصل حتى يرتفع بيقين مثله، وليطرد الشكوك، والأصل في ذلك حديث النبي: إن الشيطان يأتي إلى أحدكم فيقول له أحدثت أحدثت فلا ينصرفن حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً.
(1) شرح كتاب النيل 103/ 17.
(2) قواعد البركتي ص 412.
(3) المرجع السابق ص
341
(4) مفردات القرآن مادة (وسوس).
(5) صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب من لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن (137)، 39/ 1.
صحيح مسلم، کتاب الحيض، باب الدليل على أن من تيقن الطهارة … (362)، 276/ 1.