الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٤354
أقوال العلماء في القاعدة:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
أئمة
قال العلامة محمد بن يوسف أطفيش قطب المغرب من الإباضية رحم الله: وكتب ابن محبوب إلى من داخله الشك: «اعلم أنك إن اطعت الخناس أضلك وأوحشك، وفتح لك أبواباً من الوسوسة لينال منك مراده، فإنه قد أضل كثيراً من المتورعين في حلالهم حتى حرمه عليهم، وأضل أهل الحرام فيه حتى أحله لهم، فإذا عارضك فخذ باليقين وتوكل على الله وأعرض عن الوسواس، فإنه يفتح لك ما استغلق ويغلق ما فتح فيدعك متحيراً بين الشك واليقين، فاثبت على يقينك، ولا تمكنن الشيطان من دينك» (1).
وقال ابن عابدين من الحنفية: إن الزيادة في الماء مثل النقصان منه في المنع منها بلا عذر، كأن يفعل ذلك لطمأنينة القلب، لأنه أمر بترك ما يريبه إلى ما لا يريبه وينبغي أن يقيد هذا بغير الموسوس، أما هو فيلزمه قطع مادة الوسواس عنه وعدم التفاته إالى التشكيك، لأنه فعل الشيطان، وقد أمرنا بمعاداته ومخالفته» (2).
وقد عَدَّ الباجي من المالكية، الجنون والصرع والوسواس من عيوب النكاح، قال رحمه الله: والجنون والصرع والوسواس المذهب للعقل من عيوب النكاح المشتركة بين الرجل والمرأة (3).
وذكر الحطاب في مواهب الجليل أن اشتراط القلتين مثار الوسواس، ثم استدل على عدم اشتراط القلتين بالحديث المتقدم وبإصغائه الإناء للهرة،
(1) شرح كتاب النيل 103/ 17.
(2) الدر المختار 119/ 1. (3) التاج والاكليل 149/ 5.