الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨358
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
13 - ومنها: أن يشك أنه نظر ما تحرم عليه بعمد فإنه من الوسوسة). 14 ـ ومنها: ما ذكره الذهبي في الميزان وهو يتحدث عن الموسوسين أن أحدهم رأى ميزاباً فشك أنه أصاب ثوبه، فأراد أن يقطع الشك باليقين، فذهب فجلس تحت الميزاب حتى أيقن بوجوب الغسل فاغتسل، فهذه من الوسوسة وهي طائف من الشيطان.
قال صاحب الانتصار من الزيدية: إن مبنى الطهارات كلها على التساهل وأن كل ما زيد فيها على خلاف قانون الشرع ووضعه فإنما هو بدعة نشأت من جهة الوسوسة لا أصل لها (2).
الفعل المحرم إذا لم يستقم إلا من جهتين حرم من الجانبين] (3) هذه القاعدة نص عليها السالمي رحمه الله في معرض حديثه عن وطء الحائض فى حالة النسيان والخطأ، قال: وكذلك النسيان فيجب أن تعذر هي في النسيان كما عذر هو، بل هي، أولى، لأن الخطاب في قوله تعالى: فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) [البقرة: 222]، متوجه إليه وهي إنما حرم عليها بطريق التبعية لخطابه ولئلا تعينه على المحجور، ولأن الفعل المحرم إذا لم يستقم إلا من جهتين حرم من الجانبين، والوطء لا يستقيم إلا من الرجل والمرأة وهو محرم في نفسه حالة الحيض فوجب أن يجتنباه جميعاً» (4).
(1) شرح كتاب النيل 103/ 17. (2) الانتصار 523/ 1. (3) معارج الآمال 190/ 2. (4) معارج الآمال 299/ 18.