القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦١

المجلد الثاني

361

ما لا يؤكل لحمه إذا انفصل في حياته فهو حرام، وأما الشعر الطاهر فإن لم يكن لها زوج ولا سيد فهو حرام، وإن كان فثلاثة أوجه: أحدها لا يجوز لظاهر الحديث، الثاني يجوز، وأصحها عندهم إن فعلته بإذن السيد أو الزوج جاز وإلا فهو حرام»).

وقال البسيوني من الإباضيَّة: ووصل الشعر بالشعر كل هذا معصية الله ولرسوله ومخالفته فيه مشاققة له» (2).

»

وقال الصنعاني من الزيدية والحديث دليل على تحريم الأربعة أشياء المذكورة في الحديث وهي الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة، فالوصل محرم للمرأة مطلقاً بشعر محرم أو غيره، آدمي أو غيره، وسواء كانت المرأة ذات زينة أو لا، مزوجة أو لا، وللهادوية والشافعية خلاف وتفاصيل لا ينهض عليها، دليل بل الأحاديث قاضية

بالتحريم

مطلقاً» (3).

قلت: وما ذكره الصنعاني هو الأقرب إلى روح القاعدة.

ومثل ذلك الواشمة والمستوشمة.

ومن فروعها: اللواط محرم على الفاعل والمفعول به لكون الفعل قد تحقق من الجانبين، وقد أوقع الشارع العقاب على الجانبين، قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ فَعَلَ فِعْلَ قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به).

(1) عمدة القاري 226/ 19، وشرح مسلم للنووي 102/ 14، وحاشية ابن القيم على عون

المعبود 150/ 11.

(2) جامع أبي الحسن البسيوني،93/ 4، متن محقق تحقيق سليمان بابزيز.

(3) سبل السلام 212/ 2.

(4) مسند أحمد (2784)، 310/ 6، وسنن البيهقي، باب الحد في اللواط 245/ 7.