الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢362
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقد اختلفت أقوال أهل العلم في حكم من فعل فعل قوم لوط، فقال مالك: يرجم الفاعل والمفعول به. وقال الشافعي: إن كان غير محصن فعليه الحد .. وقيل: يرقى بالمرجوم على رأس جبل ثم يتبع بالحجارة وهو نوع من الرجم. وقال أبو حنيفة: لا حدَّ فيه وإنما فيه التعزير. وقال بعض أهل الظاهر: لا شيء على من فعل هذا الصنيع. وقال الخطابي: هذا أبعد الأقوال عن الصواب).
وقال ابن رجب الحنبلي تعليقاً على الحديث: «وأخذ به كثير من العلماء، كمالك، وأحمد، وقالوا: إنه موجب للقتل بكل حال، محصناً أو غير محصن، وقد روي عن عثمان أنه قال: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بأربع: زنى بعد إحصان، ورجل خرج محارباً الله ورسوله فإنه يُقتل أو يُصلب أو يُنفى من الأرض، أو يقتل نفساً فيُقتل بها، وزاد: ورجل عمل عمل قوم لوط (2).
ومن ذلك: إذا جامع زوجته في رمضان وقد طاوعته على ذلك، فالكفارة
عليهما معاً.
ومن
ذلك: القمار حرام، ولا يتحقق إلا من جانبين، لأنه تعاون على الإثم والعدوان وهو منهي عنه لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾
[المائدة: 2]، وهذا محل اتفاق عند
الأئمة.
جميع
(1) عمدة القاري 14/ 24. (2) جامع العلوم والحكم 320/ 1.