الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٠القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
منقطع، والنية لا يدخلها الرياء، والعمل يدخله الرياء، وكل عمل خلا من النية فهو باطل، ولا يصح شيء من عمل الطاعات إلا بتقديم النيات». وقال أيضاً: «وكل عمل بغير نية فهو هدر من فاعله، ولا يقبل الله من عباده فعلاً تعبَّدهم به إلا أن يقصد بفعله أداء ما تعبدوا به لمن تعبدهم قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَوةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَوةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: 5]
المذهب الحنفي:
قال ابن نجيم الحنفي وهو يتحدث عن النية: «وأما في العبادات فهي شرط صحتها إلا الإسلام فإنه يصح بدونها بدليل قولهم: إن إسلام المكرَه وأما الكفر فيحتاج إلى نية لقولهم إن كفر المكره غير صحيح»).
صحيح،
المذهب المالكي:
قال القاضي عبد الوهاب في المعونة: الاختيار في صفة الوضوء أن يبدأ بعد النية بغسل يديه قبل إدخالهما الاناء»). وقال أيضاً: «يشترط في صيام رمضان النية وأن تكون قبل الإمساك من الفجر، ولا يجوز أن تتأخر» (3).
وقال ابن رشد: اختلف أهل العلم هل من شرط صحة الإحرام أن تكون النية مقارنة للفظ الذي هو التكبير عندنا أو ليس ذلك من شرطه ويجوز أن تتقدمه بعد إجماعهم أنه لا يجوز أن تتقدمه بكثير» (4).
(1) أشباه ابن نجيم ص
21
(2) المعونة 127/ 1 و 465/ 1.
(3) المعونة 127/ 1.
(4) المقدمات المهمات 170/ 1.