القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٤

364

معني

القاعدة:

ومعنى

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

القاعدة أنه إذا تساوت المصالح وتزاحمت، ولا مرجح وحصلت

المشاحة والاختلاف تعينت القرعة.

يقول العز بن عبد السلام: «إذا تساوت المصالح مع تعذر الجمع تخيَّرنا في التقديم والتأخير، وقد يقرع بين المتساويين».

مذاهب العلماء في القاعدة:

هذه القاعدة موضع اتفاق عند فقهاء المذاهب، فمتى تزاحمت المصالح ولا مرجح حصلت القرعة.

ولم يأخذ الحنفية بالقرعة، لأنها في معنى القمار، وتستعمل القرعة عندهم في ما يجوز الفصل فيه من غير، إقراع قال السرخسي: «ولسنا نأخذ بهذا - أي القرعة - لأنه في معنى القمار، ففيه تعليق الاستحقاق بخروج القرعة، وإنما تُستعمل القرعة عندنا في ما يجوز الفصل فيه من غير إقراع، وقد بيناه في كتاب القسمة، وحكم الحادثة عندنا أن يقضى بالمدعى بينهما نصفين لاستوائهما في الحجة، وقد بينا ذلك في كتاب الدعوى» (2).

وادعوا النسخ لأصل الاقتراع بتحريم القمار، وأجازوا القرعة في ما للقاضي أن يفعله بغير إقراع تطييباً لقلوب الشركاء ونفياً لتهمة الميل عن

نفسه (3).

(1) قواعد الأحكام ص 133.

(2) المبسوط 139/ 20.

(3) المبسوط 174/ 20.