القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٥

المجلد الثاني

365

ومثال ما تستعمل فيه القرعة عندهم ما ذكره صاحب البدائع منهم، ومن الآداب أن يقدم الخصوم على مراتبهم في الحضور الأول فالأول لقوله: المباح لمن سبق إليه» (1)، وإن اشتبه عليه حالهم استعمل القرعة فقدم من خرجت قرعته (2).

ومن الأمثلة على ذلك ما ذكره في باب القسمة حيث قال: «ومنها أن يقرع بينهم بعد الفراغ من القسمة ويشترط عليهم قبول من خرج سهمه أولاً فله هذا السهم من هذا الجانب من الدار، ومن خرج سهمه بعده فله السهم الذي يليه هكذا ثم يقرع بينهم لا لأن القرعة يتعلق بها حكم بل لتطييب النفوس ولورود السنة بها، ولأن ذلك أنفى للتهمة فكان سنة» (3).

لفظياً

وبعد هذا التخريج والبيان الذي ذكره الكاساني كاد الخلاف أن يكون بين الحنفية وبين الجمهور.

وقال القرافي من المالكية ومتى تساوت الحقوق والمصالح فهذا هو موضوع القرعة عند التنازع).

(1) لم أجده بهذا اللفظ وعن عائشة قالت: يا رسول الله ألا لك نبني بمني بيتاً؟ قال: «لا إنما هو مناخ لمن سبق إليه فقد أخرجه الترمذي في الحج، باب ما جاء في أن منى مناخ من سبق، وأبو داود رقم في المناسك، باب تحريم حرم مكة، وأخرجه أيضاً ابن ماجه في المناسك، باب النزول بمنى، والدارمي في السنن في المناسك، باب كراهية البنيان بمنى، وأحمد في المسند، والحاكم في المستدرك 467 في الحج، باب منى مناخ من سبق، ومدار الحديث عندهم على مسيكة أم يوسف بن ماهك، مجهولة الحال، فقد حسّنه الترمذي، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. انظر جامع الأصول لابن الأثير،

حديث رقم (1775)، 437/ 3.

(2) بدائع الصنائع 13/ 7. (3) البدائع 19/ 7. (4) الفروق 111/ 4.

وهي

ومع

ذلك