الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٧المجلد الثاني
367
قلت: لكن أصل القرعة مشروع عند الأئمة، لكن درجة المشروعية تختلف، فمنهم من يرى الوجوب كالشافعية ومنهم من يرى الجواز كالحنفية في بعض الوجوه ومنهم من يرى ذلك من باب القمار كالحنفية في بعض الوجوه وكما هو رأي بعض المالكية.
وقال العلامة محمد بن بركة وهو من أئمة الإباضية: «إذا وجد المنبوذ رجلان فتشاجرا فيه لم يخرج من أيديهما إذا قاما بما يجب من أمره، فإذا كان دار كل واحد منهما بالبعد من دار الآخر فإني أستحسن أن أقرع بينهما، فمن خرجت له القرعة دفعته إليه على ما قاله بعض أصحابنا بالقرعة عند المتشاجرين المختلفين).
ما يتخرج على القاعدة من فروع: وبالاضافة إلى الأمثلة التي ذكرتها عن المذاهب الفقهية يمكن أن نشير إلى ما يمكن أن يُخَرَّج على القاعدة، فمن ذلك:
1 - إذا تقدم اثنان للإمامة وكانا متساويين في العلم والورع وحصل التنازع في تقديم أحدهما، فإنه يقرع بينهما.
- إذا تقدم اثنان للأذان أو القضاء أو غير ذلك من الوظائف والولايات أقرع بينهما، وكل ذلك مشروط بشرطين:
الأول: المساواة والتكافؤ في الصفات والمزايا.
الثاني: حصول المشاحة والتنازع.
(1) كتاب الجامع 447/ 2.