الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٩369
المجلد الثاني
الخصال لم يعتبرها الشرع كنضو الخلقة مع كبر الضخامة، ونحو ذلك كالقوة والضعف.
وأما الصفات التي تعتبر في الكفاءة فهي الإسلام، والحرية، والولادة، فلا يقتل مسلم بكافر، ولا حر بعبد، ولا والد بولد.
فروع القاعدة:
منها قتل المسلم بالكافر: اختلف الفقهاء في قتل المسلم بالكافر،
العمد،
فذهب الإمام ابن حزم وجماعة إلى القول بسقوط القصاص في وسقوط الديَّة في الخطأ، لكن يؤدب المسلم بالسجن حتى يتوب كفاً
لضرره.
وذهب الحنفية والنخعي والشعبي إلى القول بوجوب القصاص، وهو قول عمر وابن مسعود، وابن أبي ليلى، وذهب الشافعية والحنابلة والثوري والأوزاعي إلى عدم وجوب القصاص على المسلم مطلقاً، وإنما تجب هذا روي عن عمر، وعثمان، وزيد بن ثابت
عليه الدية مضاعفة
الخطأ.
وذهب مالك والليث بن سعد إلى القول بوجوب القصاص في حالة ما إذا قتل المسلم الكافر غيلة ليأخذ ماله فيكون حكمه حكم المحارب، وفي غير هذه الحالة لا يقتص منه وإنما تجب الدية في العمد والكفارة في الأدلة: استدل ابن حزم ومن معه بأن آيات القصاص لم تشتمل على قتل المسلم للكافر وقد دل على ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يقتل مسلم بكافر) وإنما يسجن المسلم بقتله الذمي لأنَّ ذلك منكر يجب تغييره
(1) الحديث: أخرجه البخاري في الجهاد، باب فكاك الأسير، 30/ 4، وأحمد في مسنده،
79/ 1