القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠

380

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

و ـ ثبت عن عمر أنه قال: «إذا نزل الحربي على أمان المسلم فقتله قتلته به وهذا أمان مؤقت فكيف بعقد الذمة الذي هو أمان مؤبد.

ز - إِنَّ في عدم الاقتصاص من المسلم للذمي من شأنه أن يشجع الجريمة وأعمال السطو مما يخل بأمن المجتمع الإسلامي ويعرضه للأخطار والله أعلم.

ومن فروعها: عدم قتل الحر بالعبد، وفي هذه المسألة خلاف بين

العلماء:

فذهب أبو حنيفة: إلى وجوب قتل الحر بالعبد، وهو مذهب الثوري وابن أبي ليلى وروي ذلك عن علي وابن مسعود.

وذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى عدم قتل الحر بالعبد، وقال أبو ثور لما اتفق جميعهم على أنَّه لا قصاص بين العبيد والأحرار في ما دون النفوس كانت النفوس أحرى بذلك ومن فرق منهم بين ذلك فقد

ناقض.

وأيضاً فالإجماع فيمن قتل عبداً خطأ أنّه ليس عليه إلَّا القيمة، فكما لم يشبه الحرّ في الخطأ لم يشبهه العمد، وأيضاً فإن العبد سلعة من السلع يباع ويشترى ويتصرف فيه الحر كما يشاء فلا مساواة بينه وبين الحر ولا مقاومة.

(1) يراجع هذا البحث: تعليقة الشيخ علي محمد معوض والشيخ عادل أحمد عبدالموجود على بدائع الصنائع، 248/ 10 وما بعدها مع الاختصار والتصرف، ونيل الأوطار للشوكاني 8/ 7، والمحلى لابن حزم 347/ 10، وتفسير القرطبي، 164/ 2 ـ دار الكتب،

وروائع البيان للصابوني، 176/ 1 - دار إحياء التراث، وانظر بدائع الصنائع، 258/ 10.