القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٦

386

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ولا باختلاف الدار، وقد ثبت أن النبي الله لما أجلى يهود بني النضير قالوا: يا رسول الله إن لنا على الناس ديوناً مؤجلة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ضعوا

وتعجلوا» (1).

أما الكافر الحربي فماله غير محترم لحرابته ولا يجب ضمانه.

تفريع

العلماء على القاعدة:

من فروعها مال الذمي في دار الإسلام ذهب الفقهاء كالشافعية والمالكية إلى القول لا يتعرض له في ماله إذا دخل بلادنا بأمان وكذا مال غيره إذا كان معه، وهذا مذهب عموم الفقهاء لأنه أحرز ماله ودمه بالأمان، ولذلك سئل مالك عن مدبر النصراني إذا أسلم وسيده نصراني فقتل أو هذا المدبر لمن يكون عقله؟ قال: لسيده النصراني، قال: هذا رأيي لأن العبد إذا مات كان ماله لسيده (2).

جرح

ومنها: هل يسهم للكافر إذا غزا مع المسلمين بإذن الامام؟

في هذه المسالة مذهبان:

الأول: أنه يسهم له كالمسلم، روي ذلك عن الأوزاعي، والزهري والثوري، وإسحاق، وهو رواية عن أحمد (3).

والثاني: لا يسهم له وهو مذهب مالك والشافعي، وأبي حنيفة. وفي رواية لأحمد أنه لا يسهم له لكن يرضخ له).

(1) أخرجه الطبراني في الأوسط.

(2) الأم للشافعي ص 256، والمدونة 4/، كتاب الجنايات، مدبر النصراني.

(3) المغني لابن قدامة،207/ 9، دار إحياء التراث العربي.

(4) المرجع السابق نفسه.