الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٣المجلد الثاني
393
الصورة الثالثة من المال المجهول: اللقطة
وهي ما يجده الإنسان من أموال المسلمين ضائعاً في باطن الأرض أو
ظاهرها.
وحكمها أنه يجب تعريفها سنة في الموضع الذي يجدها فيه أو على أبواب المساجد، فإن لم يجد ربها ملكها على أساس الضمان إن وجد ربها
أداها إليه. واختلف العلماء في أخذها وتركها وفي ضمانها، فقال البعض: يأخذها بشرط الضمان وقال البعض: يدفعها إلى الفقراء، وفيها تفصيل لا الكلام فيه ها هنا.
الصورة الرابعة عن المال المجهول:
وهو المال الذي اختلط فيه الحلال بالحرام، كمن ورث عن جده مالاً كثيراً خالطه حرام وهو لا يميزه.
وهذا النوع من المال يقول فيه العلّامة أطفيش رحمه الله: «المال المجهول هو الذي اختلط بالمال الحرام فلم يستطع الإنسان فيه فرز الحلال عن الحرام، لأنه لو طلب من الإنسان فرز الحلال عن الحرام وكلف به لكان التكليف به تكليفاً بما لا يطاق، قال: «وأما من حرمه وقطع فيه العذر فقد تعسّف وتكلّف وضيق رحمة الله التي وسعت كل
لم
شيء، وجاوز التكليف بما لا يطاق إلى تكليف ما لا يطاق، فكأنه يقرأ: ﴿رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ [البقرة: 286].
وهذا كلام نفيس، ولو دخلت الريبة إلى الزوجة في مال زوجها، وإلى