القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦

396

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

المُحَرَّمُ لا يدخل تحت اليد] ()

المحرم ما ثبت فيه النهي بلا عارض وحكمه الثواب على الترك والعقاب على الفعل، والكفر باستحلاله إن كان قطعياً (2).

واليد من أطراف الأصابع إلى المنكب والجمع أيد، وجمع الجمع أياد، وهي الجارحة المخصوصة ولكنها هنا استعيرت للملك.

المعنى العام للقاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن كل ما ثبت تحريمه شرعاً فإنه لا يدخل في أحد بيعاً وشراء وإجارة ورهناً، لكونه ليس مالاً محترماً.

ملك

قال العلامة سلمة بن مسلم من فقهاء الإباضيَّة: «فالإجارة الفاسدة التي ورد النهي عنها لا يجوز إتمامها، ولا الحل فيها، وتراضي الناس فيها يوجب تضعيف العقوبة من الله تعالى».

تأصيل هذه القاعدة:

وأصل هذه القاعدة ما أخرجه البخاري أنه نهى عن مهر البغي وحلوان الكاهن (3). وثبت نهيه عن عسب الفحل أي أجرة ضرابة، وثبت

نهيه عن بيع الكلب والأصنام والخنزير.

ومعنى مهر البغي ما تأخذه الزانية من أجرة على الزنا.

وحلوان الكاهن: ما يأخذه الكاهن أو العرَّاف على كهانته وعرافته.

(1) كتاب الضياء، 315/ 18.

(2) تعريفات البركتي ص 119، دار الكتب العلمية لنشر كتب السنة والجماعة. (3) تقدم تخريجه وانظر البحر الزخار 85/ 7.