القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٩

المجلد الثاني

399

ومن فروعها: إنه لا يجوز بيع المعازف ولا بيع الخمر والخنزير والطبول ولا استئجار البقرة أو الشاة شهراً لحلبها، لأن اللبن قد يحدث وقد لا يحدث، ولا استئجار غنم كل شاة بدرهم، ولا أجرة بط لبيض

مسمى.

ومنها: إنه لا يصح استئجار دابة بعلفها وسقيها.

ومنها: إنه لا يصح الاستئجار على معصية الله، وهذا ما نص عليه صاحب الضياء من الإباضيَّة)، وهو مذهب الأئمة الأربعة. وقضية التعليل أنها إجارات ثبت فيها النهي عن صاحب الشريعة والنهي يقتضي التحريم، والحرام لا يدخل تحت اليد بيعاً ولا إجارة، فكل ما ثبت النهي عنه لا يحل

بيعه ولا شراؤه.

ومنها: أنه لا تجوز الأجرة على ضراب الفحل وهو المسمى بعسب الفحل النهيه عن عسب الفحل أي أجرة تلقيحه الأنثى، لأن ذلك من الغرر فقد يلقحها وقد لا يلقحها، وهذا مذهب الجمهور لأنه لا بد في الإجارة من تعيين العمل ومقداره وهو مجهول، ولأن ضراب الفحل أمر ممتهن، وممن قال بتحريمه أبو حنيفة وأبو ثور وبه قال الشافعي. وقال مالك وآخرون يجوز استئجار الفحل أياماً محددة لضراب محدد أو ضربات محددة، لأن الحاجة ماسة إليه وهي منفعة مقصودة، وحملوا النهي عن التنزيه.

ومنها مسألة تأجير الأراضي الزراعية، فقد اختلف الفقهاء في هذه

المسألة.

(1) انظر كتاب الضياء، 315/ 18 و 316 و 317.