الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٠القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
فذهب طاووس والحسن إلى أنه لا يجوز بكل حال بالطعام والذهب والفضة أو بجزء من الزرع لإطلاق النهي عن كراء الأرض في حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كانت له أرض فليزرعها أخاه فإن لم يستطع فليمنحها
أخاه ولا يؤاجرها إياه».
وقال ربيعة يجوز بالذهب والفضة فقط.
وقال مالك: بالذهب والفضة والطعام.
وقال أبو حنيفة والشافعي: تجوز إجارتها بالذهب والفضة والطعام والملابس وسائر الأشياء، لكن لا تجوز إجارتها بجزء مما يخرج منها كالثلث والربع ولا تجوز بزرع قطعة منها معينة.
6
وقال أحمد وأبو يوسف ومحمد وجماعة من المالكية: تجوز بالذهب والفضة وتجوز المزارعة بالثلث والربع (3).
ومنها: أجرة الحجام، فقد اختلفوا فيها، فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: تجوز. وذهب آخرون إلى تحريم أجرة الحجام". وذهبت الزيدية إلى الكراهة لتجنب الحرف الدنية).
استدل المجيزون بحديث: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة وأعطى الحجام أجره وكلَّم مواليه فخففوا عنه).
(1)
صحيح مسلم، باب كراء الأرض 1176/ 3.
(2) هذا حلال وهذا حرام لعبد القادر أحمد عطا.
(3) الافصاح 305، دار الكتب.
ص
(4) البحر 387/ 9.
(5) صحيح البخاري، كتاب الإجارة، باب ضريبة العبد وتعاهد ضرائب الإماء، (2277)،