القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣

المجلد الثاني

403

وذهب الحنفية والمالكية وأكثر الشافعية والزيدية إلى أن المكاتب عبد

صحيح

ما بقي عليه درهم لسيده وهو قول الجمهور. قال ابن بطال في شرح البخاري: المكاتب عبد ما بقي عليه درهم لسيده، وهو قول عمر بن الخطاب وابن المسيب والقاسم، وسالم وعطاء، وهو قول مالك، والثوري، والكوفيين، والأوزاعي، والشافعي وأحمد، وإسحاق. قال مالك: وكل من أدركنا من أهل العلم ببلدنا يقولون ذلك، وفيها قول آخر روي عن علي بن أبي طالب أنه إذا أدى نصف كتابته عتق. قال ابن مسعود: لو كانت الكتابة مائتي دينار وقيمة العبد مائة دينار فأدى العبد المائة التي من قيمته عتق، وهو قول النخعي وعن ابن مسعود: إن أدى ثلث الكتابة عتق، وهو

قول شريح. وحجة الجمهور قول النبي: المكاتب عبد ما بقي عليه درهم لسيده»، وبأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز بيع المكاتبة وهو قوله: «اشتريها واعتقها»، فبان بذلك أن عقد الكتابة لا يوجب لها عتقاً حتى تؤدي ما انعقد عليه وأن عتقها يتعلق بشرط الأداء».

وقال ابن القصار: ولا تخلو الكتابة أن تجري مجرى العتق بالصفة أو مجرى البيع، أو الرهن فإن كانت تجري مجرى العتق بالصفة فيجب أن لا يعتق إلا بعد أداء الكتابة، كما لو قال أنت حر إن دخلت الدار. جميع فلا يعتق إلا بعد دخولها. وإن كان يجري مجرى البيع فيجب أن لا يعتق أيضاً إلا بعد الأداء، كما لو باع عبداً فإنه لا يلزمه تسليم المبيع إلا بقبض جميع الثمن، وإن جرت مجرى الرهن فكذلك لأنه لا يستحق أخذ الرهن حتى يؤدي جميع ما عليه).

(1) شرح

البخاري لابن بطال.82/ 7 وانظر الانتصار 11/ 4.