الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٤404
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال السرخسي الحنفي: وإن أخذ كفيلاً بالمكاتبة عن المكاتب لم يجز عندنا. وقال ابن أبي ليلى يجوز لأنه دين مطلوب في نفسه وهو كالدين الثابت في ذمة حر من صداق أو غيره. لكنا نقول: المكاتب عبد له وليس للعبد ذمة قوية).
وقال الكاساني: «ولا زكاة على المكاتب في كسبه، لأنه ليس ملكه لقيام الرق فيه بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم: المكاتب عبد ما بقي عليه درهم لسيده»، والعبد اسم للمرقوق، والرق ينافي الملك» (2).
عليه
وقال أيضاً: «ولا يجوز إثبات التصرف الشرعي بغير إذن الشرع وكذلك المدبر، لأنه عبد مملوك، وكذلك المكاتب، لأن المكاتب عبد ما بقي درهم على لسان رسول الله (3).
وقال أيضاً: «ولا يجوز للمكاتب أن يتزوج بغير إذن مولاه، وكذا المكاتبة، لأن المكاتب عبد ما بقي عليه، درهم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه فهو عاهر» (4).
وذكر الكاساني أن السيد يجوز له إعتاق المكاتب عن كفارته، لأنه عبد ما بقي عليه درهم لسيده).
وقال صاحب الاختيار من الحنفية المكاتب عبد ما بقي عليه درهم
(1) المبسوط 210/ 7.
(2) البدائع
6/ 2
(3) بدائع الصنائع 234/ 2.
(4) البدائع
146/ 4
(5) البدائع 107/ 5.