الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥المجلد الثاني
405
فلا يرث ولا يورث ولا يحجب، فإن مات وترك وفاء أدي عنه بدل الكتابة
والباقي لورثته» (1).
وجاء في المدونة: «ابن وهب عن مالك عن عبد الله بن عمر وأسامة بن زيد الليثي أن نافعاً أخبرهم أن عبد الله بن عمر كان يقول: «المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء، إلا أن عبد الله بن عمر قال في الحديث ما بقي عليه درهم. ثم ساق ستة طرق عن التابعين مثله (3).
(2)
وقال في الكافي: «ولا خلاف بين أهل المدينة وغيرها أن المكاتب عبد ما بقي عليه شيء من كتابته في جميع أحواله من سقوط القود عن قاتله من الأحرار، وطلاقه وحدوده، ووجوب القيمة على قاتله وسائر أحكام العبيد، إلا أنه منفرد بکسبه دون سيده» (4).
وقال الشافعي رحم الله: «من حنث بعتق، وله مكاتبون وأمهات أولاد، ومدبرون، وأشقاص من عبيد، يحنث فيهم كلهم، إلا في المكاتب فلا يحنث فيه إلا أن ينويه في مماليكه، لأن الظاهر من الحكم أن مكاتبه خارج عن ملکه بمعني داخل بمعنى فهو يحال بينه وبين أخذ ماله واستخدامه وأرش الجناية عليه، فلا يكون عليه زكاة مال المكاتب ولا يكون عليه زكاة الفطر فيه، وليس هكذا أم ولده ولا مدبروه كل أولئك داخل في ملكه وله أخذ أموالهم، وله أخذ أرش الجناية عليهم، وتكون الزكاة عليه في أموالهم، لأنه ماله، فإن ذهب ذاهب إلى أن يقول: المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته
(1) الاختيار لتعليل المختار 116/ 5. (2) المدونة 457/ 2.
(3) المصدر السابق نفسه.
(4) الكافي في فقه أهل المدينة 994/ 2.