القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦

406

عبداً في

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

درهم. فإنما يعني. حال دون حال، لأنه لو كان عبداً في كل حال كان مسلطاً على بيعه وأخذ ماله، وما وصفت من أن يحال بينه وبينه منه» (1). فالشافعي يراه حراً في بعض الأحكام وهي التي تعود إلى استحقاقه ملكية ماله من دون بقية الأحكام فهو حر في أنه لا يباع، ولا يؤخذ كسبه، ولا أرش الجناية عليه.

أما في الأحكام الأخرى، فالشافعية يلحقونه بالعبد فلا تجوز الوصية عبد". ويجوز عتقه في كفارة اليمين (3).

لأنه

للمكاتب عندهم وبقية الأحكام معروفة وقد ذكرتها عند شرحي لقاعدة: «الرق عجز

حكمي». وقال ابن قدامة الحنبلي: «لا يعتق المكاتب حتى يبرأ من مال الكتابة بالأداء لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبه درهم رواه أبو داود. وقال أصحابنا: إذا أدى ثلاث أرباع كتابته وعجز عن الربع عتق» (4).

ما يتخرج على القاعدة من فروع: وأما ما يتخرج عليها من فروع فقد سبق الكثير منها في أقوال الفقهاء. ومنها: أنه لا يكون قاضياً، ولا والياً، ولا خارصاً، ولا أميناً، ولا كاتباً، ولا قائفاً، ولا يتزوج أكثر من اثنتين وطلاقه على النصف من طلاق الحر، ولا يكون إماماً، ولا قارئاً، ولا ترجماناً ولا قاسماً وليس له سهم في الغنيمة.

(1) الأم 83/ 2.

(2) الحاوي الكبير 330/ 8.

(3) المصدر السابق 471/ 10.

(4) الكافي في فقه الإمام أحمد 340/ 2.