القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٧

المجلد الثاني

407

أما عند الإباضية فأحكام المكاتب هي أحكام الأحرار، لأنه حر فله أن يبيع ويشتري، ويتاجر، ويتقلد القضاء، ويكون والياً، وأميناً، وكاتباً، ويتزوج أربعاً، وله أن يطلق ثلاث تطليقات، ويكون إماماً، وقارئاً، وترجماناً،

وقاسماً، ويضرب له سهم في الغنيمة). وقال الصنعاني: «إن المكاتب إذا لم يف ما كوتب عليه فهو عبد وله أحكام العبيد).

وأرى أن المكاتب إذا كانت له حرفة وكسب وقد أدى أكثر ما عليه أن يعامل معاملة الحر لأنه يعان على حريته من مال الزكاة ويحمل الحديث

على من ليس بكسوب ولا حرفة له جمعاً بين الأقوال، والله أعلم.

وقال المؤيد بالله من أئمة الزيدية في معرض الكلام عمن تلزمه الجمعة: والعقل والتكليف وإن حصلا له فهو عبد لا محالة تجري عليه أحكام العبيد من المعاوضات كالبيع والصدقة، والهبة فلما كان الرق مستولياً عليه كان الخصوص الذي خرج به عن الوجوب بقوله: «الجمعة واجبة

داخلاً

في

إلا على عبد مملوك (3).

النذر هو التزام قربة] (4)

النذر في اللغة كلمة تدل على التخويف، ومنه النذر وهو أنه يخاف إذا

أخلف (5).

وفي الاصطلاح هو التزام قربة الله تعالى.

(1) انظر أشباه السيوطي ص 226.

(2) سبل السلام

606/ 2

(3) الانتصار 11/ 4.

(4) بيان الشرع 207/ 21.

(5) مقاييس اللغة لابن فارس مادة (نذر).