الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨408
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وهذا التعريف ذكره كل من العلامة محمد بن إبراهيم في بيان الشرع (1)،
والصاوي من المالكية في حاشيته على الشرح الصغير)
(2)
وقال ابن مفلح: النذر أن يوجب على نفسه شيئاً تبرعاً وبنحوه قال الحنفية)، وهو تعريف الإمام الكندي في بيان الشرع نفسه.
شرعية النذر
ومشروعية النذر ثابتة في الكتاب والسنة فمن الكتاب قوله تعالى: يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان: 7]، وقوله تعالى: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ [الحج: 29]. ومن السنة قوله: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه» (4).
وحكمه أنه واجب الوفاء.
ومعنى القاعدة أن النذر هو إيجاب قربة أي عبادة يتقرب بها إلى الله، وأما إذا التزم الإنسان عملاً ليس فيه قربة فهذا ليس بنذر ولا يجب الوفاء به، ومن باب أولى أن لا يجب الوفاء بالتزام المعصية، كأن ينذر إن حقق الله له أمراً أن يقتل فلاناً أو يسيء إلى آخر فهذا لا يجب الوفاء به بنص الحديث السابق.
أنواع النذر:
والنذر أنواع: نذر مباح، ونذر معصية.
207/ 21 (1)
(2) بلغة السالك للصاوي 249/ 2.
(3) المبدع شرح المقنع،120/ 8، ط 1، دار الكتب العلمية والاختيار 300/ 3 دار ابن أبي
الأرقم.
(4) رواه البخاري من حديث عائشة برقم (6696)، مكتبة الرشد، ط سنة 2004.