القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٠

21.

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

نذر المعصية وما لا يطاق اختلف فيه أهل العلم، فذهبت الهادوية وأحمد بن حنبل إلى أن فيه كفارة يمين واستدلوا بما رواه أبو داود عن ابن عباس مرفوعاً: «ومن نذر نذراً ولم يسم فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذراً في معصية فكفارته كفارة يمين ومن نذر نذراً لا يطيقه فكفارته كفارة

يمين».

فدل هذا الحديث على أن الكفارة تجب في النذر المطلق، وفي نذر المعصية، وفي نذر ما لا يطاق.

وعند الشافعي ومالك وأبي داود وجماهير العلماء: لا تلزمه كفارة، واستدلوا بحديث عائشة عند البخاري: «ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه»، ولم يذكر كفارة، وحديث عمر: لا يمين عليك ولا نذر في معصية الله» أخرجه ابن ماجه ولمسلم من حديث عمران: «لا وفاء لنذر في معصية». قال الصنعاني: «فإنه صريح في النهي عن الوفاء به كالذي قبله». وهذا الذي

اختاره الرستاقي من أئمة الإباضية).

ما يتخرّج على هذه القاعدة من فروع:

ويتخرّج على هذه القاعدة فروع عدة منها:

1 - نذر أن يصوم الدهر كله لم ينعقد نذره عند الإباضية وجمهور أهل العلم، ولا يلزمه الوفاء به ولا كفارة عليه عندهم. وقالت الهادوية: إن عليه كفارة يمين، ونسبه الصنعاني إلى أحمد. والأول هو الراجح، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقر من التزم صوم الدهر وقال: «من رغب عن سنتي

فليس مني».

(1) منهج الطالبين 129/ 5.