القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١١

المجلد الثاني

411

2 - ومن ذلك من نذر صوم يوم النيروز، لم ينعقد نذره، لأنه من أعياد المجوس، وقد ثبت عن الحسن البصري كراهة العبادة يوم النيروز والمهرجان، وهما من أعياد المجوس.

3 ـ النذر بصيام يومي العيد وأيام النحر، فإنها أيام طعام وشراب ولما في صيامها من الإعراض عن ضيافة الله جلا وعلا وهذا مذهب الجمهور من المذاهب الفقهية، إلا أن الحنفية قالوا ينعقد نذر، لكن لا يصوم هذه الأيام المباركة وعليه صيام أيام أخرى، بدلها، ولو صام هذه الأيام صح صومه مع الإثم، لأن النهـ لأن النهي ورد على وصف لازم، وليس على ذات

المنهي عنه.

4 - ومن ذلك: إذا نذر أن يذبح على الأضرحة إن شفى الله ولده لم ينعقد. نذره، لأنه من الذبح على النصب، والنذر التزام قربة، وهذا التزام معصية.

ه - ومن ذلك: نذر إن شفى الله ولده ليمشين على قدميه مسافات طويلة، فهذا ليس من النذر، لأنه ليس التزام قربة نعم لو نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام فإن كانت المسافة تطاق وَفَّى بنذره، وإن كانت بعيدة لا تطاق ليس عليه نذر وعليه كفارة على بعض الأقوال. وقال الحنابلة: لا يمشي إلا في حج أو عمرة. وقال مالك والشافعي: يلزمه المشي (1).

6 ـ ومن ذلك: أن ينذر أن يقتل مسلماً ظلماً أو يصلي إلى غير القبلة، أو يزني، أو يشرب الخمر، وشبه هذا فإنه لا يلزم الوفاء به وأكثر القول إنه لا كفارة فيه (2).

(1) العدة شرح العمدة ص 539، دار الكتاب.

(2) منهج الطالبين 159/ 5.