الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٢412
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
7 ـ ومن ذلك: من نوى في نذره حيفاً على وارثه فهو نذر في معصية الله، وهو باطل.
- ومن ذلك: نذر أن يذبح نفسه أو ولده وجب عليه أن ينحر كبشاً أو بدنة، لما روي عن ابن عباس أنه قال: من نذر أن ينحر نفسه عليه أن ينحر بدنة، ثم لما انصرف الرجل قال ابن عباس: لو أدركناه لأمرناه أن يفتدي بذبح عظيم وهو كبش). وهو قول أبي حنيفة ومالك. قال الشافعي: لا شيء عليه لأنه نذر معصية (2).
وسبب اختلافهم هل ما تُعبّد به إبراهيم واجب علينا أو غير
واجب؟
فمن رأى أن ذلك خُص به شرع إبراهيم قال: النذر غير لازم. ومن رأى أن ذلك ليس خاصاً بإبراهيم قال: إن النذر لازم لنا.
9 - ومن ذلك: نذر أن يشد رحله لمسجد يريد الصلاة فيه غير المساجد الثلاثة المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، والمسجد الأقصى، لا يلزمه الوفاء به، لأن المساجد كلها سواء، سوى الثلاثة التي سبق ذكرها.
[الواجب هو الذي يتعلّق بتركه عقاب] (3)
هذه قاعدة أصولية، وفقهية معاً. أما كونها أصولية فلأن الوجوب وهو من الحكم التكليفي، وأما كونها فقهية فلأن الواجب هو فعل العبد.
122/ 6
(1) الكوكب الدري للحضرمي (2) الاختيار 310/ 3 دار ابن أبي الأرقم.
(3) كتاب الايضاح 93/ 1.