الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٤414
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وظني الدلالة: ما يدخله الاحتمال كالظاهر والمؤول، والمشترك ونحو ذلك من عوارض الأدلة التي تعرض للأدلة كالعموم، والخصوص، والإطلاق والتقييد، ونحو ذلك.
موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:
اتفق أهل العلم في المذاهب الفقهية على أن الواجب ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه، وهذا مذهب الإباضية والمالكية والشافعية والحنابلة، والزيدية، وهذه أقوالهم.
قال الشيخ عامر: الواجب هو الذي يتعلّق بتركه عقاب)، وهذا ما قرره النور السالمي في طلعة الشمس ()، والرازي في المحصول (3)، وعرفه القاضي أبو بكر الباقلاني بأنه ما يذم تاركه شرعاً بوجه ما (4)، وقال الفتوحي الحنبلي: الواجب ما يعاقب تاركه (5).
قلت: وتعقب كثير من الأصوليين هذا الحد بجواز أن يعفو الله، لذلك قال الكرماني: وللمعرف أن يقول: «ما يعاقب عليه عادة لا على سبيل الوجوب». أما الحنفية فالواجب ما ثبت بظني والفرض ما ثبت بقطعي.
ما يتخرّج على هذه القاعدة:
ويتخرّج على هذه القاعدة فروع ومسائل كثيرة منها:
(1) كتاب الايضاح 93/ 1.
(2) طلعة الشمس 252/ 2.
(3) المحصول 95/ 1.
(4) رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب 491/ 1.
(5) شرح الكوكب المنير 349/ 1.
(6) التقرير والتحبير على تحرير الكمال بن الهمام 114/ 2.