القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٩

المجلد الثاني

419

وذهب الشافعي إلى أنها لا ترث وأن طلاقه

صحيح.

واختلف أصحابه فقال منهم قائل: إنها ترث. وقال آخرون: لا ترث لأن الله إنما ورَّث الزوجين إذا كانا زوجين وهذان ليسا بزوجين. ولم يفرق ابن حزم بين طلاق المريض وطلاق الصحيح، فالمطلقة عنده لا ترث. وقال الحسن ترث إن مات في ذلك المرض وبه قال الثوري، والأوزاعي وإسحاق بن راهويه وأحمد والحنفية والمالكية. وقالت الزيدية بتوريث المبتوتة في مرض الموت لئلا ترث).

ومذهب الإباضية أن من توسل بوسيلة محرمة يعامل بنقيض قصده، فمن أوصى بثلث ماله ليحرز عن الورثة وليوقع الضرر فيهم فإن ثبت ذلك يقيناً فهو للورثة وليس للموصى له شيء (2).

ومن فروعها: تحري رؤية هلال رمضان واجب لأن ذلك وسيلة لصوم، رمضان وصوم رمضان واجب وما يتوقف عليه الواجب فهو واجب (3)، والوسيلة قد تكون سبباً، أو شرطاً، وصوم رمضان يتوقف على المشاهدة والتحري، والإدلاء بالشهادة أمام القاضي فالعناية بذلك واجب، وكذلك الحكم في هلال شوال.

وهذا عند جميع المذاهب الفقهية لكنهم اختلفوا في عدد الشهداء، فمنهم من قبل شهادة الواحد مطلقاً، ومنهم من قبل شهادة الواحد إذا كان

(1) الأم للشافعي 271/ 5، دار المعرفة، والمحلى بالآثار لابن حزم، ج 9 المسألة (1972) ص 488، دار الفكر، ط 3 وحاشية ابن عابدين 386/ 3 دار الكتب العلمية، وفقه السنة لسيد سابق 307/ 2، دار الجيل الفصول اللؤلؤية 260/ 1.

(2) بيان الشرع 396/ 58.

(3) التاج المذهب 331/ 3.