القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٠

في

420

السماء

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

غيم، ومنهم من اشترط شاهدين كبقية الشهود، فأبو حنيفة يقبل شهادة الواحد رجلاً أو امرأة، حراً أو عبداً إذا كان في السماء غيم غيم قياساً على الرواية، ولهذا لا يشترط أن تؤدى بلفظ الشهادة.

أما شهادة الفطر فلا تصح عند محمد بشهادة واحد، واشترط أبو يوسف إن كانت السماء صافية ألا ينقص الشهود عن خمسين).

واشترط المالكية شاهدين عدلين).

وأما الشافعي رحمه لله فإنه قال: «فإن لم ترَ العامة هلال شهر رمضان ورآه رجل عدل رأيتُ أن أقبله للأثر والاحتياط». أما الأثر فقد ذكره بسنده إلى فاطمة بنت الحسين لنا أن رجلاً شهد عند عليه على رؤية هلال رمضان فصام وأحسبه. قال وأمر الناس أن يصوموا وقال أصوم يوماً من شوال أحب إلي من أن أفطر يوماً من رمضان (3).

قلت: وهذا وجه الاحتياط.

وعن

شاهدان.

أحمد بن حنبل روايتان فيروى عنه قبول شاهد واحد، وروي عنه

ويمكن الجمع بين هاتين الروايتين باختلاف الحال فتحمل الرواية الأولى بقبول الواحد في حال الغيوم، وتحمل الرواية الثانية بالاثنين في

حال الصفاء (4).

وأما الظاهرية فيكفي عندهم رؤية شاهد واحد (5).

(1) فتح القدير 323/ 2 و 324، ط 1، دار الفكر، دمشق.

(2) المدونة 266/ 1، ط 1، دار الكتب العلمية.

(3) الأم للشافعي 103/ 3، دار المعرفة.

(4) الانصاف للمرداوي 273/ 3 و 274، ط 2، دار إحياء التراث العربي.

(5) المحلى بالآثار 373/ 4 و 374، ط 2، دار الفکر، دمشق.