القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢١

المجلد الثاني

421

وأما فقهاء الإباضية فقيل لا بد من أن يكون عدد الذين رأوا هلال رمضان بعدد التواتر، وأقل عدد التواتر ثلاثة بشرط أن يكونوا من أهل الأمانة، ولو نقل ثلاثة عن أمينين أو أمينان عن ثلاثة من أهل الجملة أو من الأمناء جاز وهو من الدين والعمل بالأحاديث (1). إذا علمت أن هذه القاعدة محل اتفاق عند المذاهب الفقهية فإنه يتخرج عليها فروع كثيرة منها: إذا أقر الرجل أو المرأة لأحد الورثة بدين توسلاً لتفضيل بعض الورثة على الآخر لم يصح هذا الإقرار.

وكذلك لو أوصى أو أوصت في مرض موتها بمال لرجل لتحرز المال

عن الوارث لم تنفذ الوصية.

ومن

ذلك: إذا ألجأ ماله لرجل ليهرب من غرمائه لا يجوز للرجل أن

يقبل ذلك لأن ذلك وسيلة للحرام، والوسائل لها أحكام المقاصد.

ذكر هذه الفروع العلامة محمد بن إبراهيم الكندي في بيان الشرع). ووصية الضرار والإقرار للوارث في مرض الموت ونحو ذلك هو موضع

اتفاق عند

ومن

جميع

المذاهب.

ذلك سد الذرائع لأن الذريعة إلى الحرام حرام، وهذا أصل عملت

به جميع المذاهب عدا الشافعية. والمقصود بذلك المسائل الفقهية المبنية

على قاعدة «سد الذرائع».

وكذلك فتح الذرائع بفتح أسباب الخير لأن وسيلة الواجب واجبة

ووسلة المندوب مندوبة، ووسيلة المباح مباحة.

(1) شرح النيل للأطفيش 191/ 6، المصدر موقع الإسلام htt/www.al-islam.com

(2) بيان الشرع 396/ 58