القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٣

فروع القاعدة:

المجلد الثاني

423

من فروعها: ربا الجاهلية، فقد أزاله الإسلام بقول النبي صلى الله عليه وسلم في حجة «ألا كل ربا من ربا الجاهلية، موضوع لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تُظلمون» (1)

الوداع:

ومنها: إن الظهار كان طلاقاً في الجاهلية، فلما جاءت خولة إلى النبي تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «حرمتِ عليه»، فحلفت أنه ما ذكر طلاقاً، فقال: «حرمتِ عليه»، فقالت: أشكو إلى الله فاقتي، فجعلت تراجع رسول الله وترفع رأسها إلى السماء وتشكو إلى الله، فأنزل الله الكفارة ونسخ الطلاق، وكفّرت خولة عن زوجها أوس بن الصامت، وحل حكم الظهار محل، الطلاق وصارت كفارة الظهار عتق رقبة قبل المسيس، فمن لم يجد صام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً (2).

ومن فروعها: نكاح الشغار، وهو أن يتزوج الرجل أخت الرجل أو ابنته، ويزوجه أخته أو ابنته، ويُجعل بضع كل واحدة منهما مهراً للأخرى، فهذا من أنكحة الجاهلية.

وقد أجمع العلماء على بطلانه (3)، لكنهم اختلفوا في علة بطلانه، فأكثر الشافعية على أن المقتضي للبطلان التشريك في البضع فإن بضع كل من المرأتين قد جعل مورداً للعقد وصداقاً للأخرى.

(1) معالم السنن،59/ 3، والبحر الزخار 120/ 9.

(2) انظر عون المعبود وحاشية ابن القيم 216/ 6، ط 2، دار الكتب العلمية وانظر شرح الأزهار

273/ 3

(3) شرح التجريد في الفقه الزيدي 35/ 3.