الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦426
القواعد الفقهية اللاضية
دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
تفريع العلماء على هذه القاعدة:
1 المذهب الإباضي:
من فروعها ما ذكره الكندي رحمة الله أثناء كلامه عن الأيمان بالغيب، قال: وسألت عن رجل أخذ رمانة بيده ثم حلف أن فيها كذا وكذا فوجدها كما
قال هل يحنث؟
قال:
كلها (2).
نعم
(1)، وعلل الحنث بكونه أيماناً على غيب وهي حن
ومنها: إن حلف أن في البحر سمكاً فإن كان يعني في وقته بغير
كلها (3).
ما يحيط به في ذلك الوقت حنث لأنه يمين غيب وهي حنث كلها (3). ومنها: لو أخبره جني أن فلاناً سوف يموت غداً، أو أن في بطن هذه المرأة ذكراً أو أنثى حنث لكون الجن لا يعلمون الغيب بنص القرآن، كما حكى القرآن عن نبي الله سليمان قال تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ، فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ (سبا: 14].
المذهب الحنفي:
والحنفية موافقون للاباضية فإنهم قالوا فيمن يعلّق يمينه على المشيئة
يحنث، فمن قال: والله إن شاء الله
إلا الله.
مني
كذا لأفعلنه، فالمشيئة غيب لا يعلمه
(1) بيان الشرع 51/ 26 و 52.
(2) المرجع السابق نفسه.
(3) المرجع السابق 52/ 26.