القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٧

المجلد الثاني

427

بموته

ومنها ما ذكره صاحب الدر المختار: لو حلف ليقتلن فلاناً عالماً إذ يمكن قتله بعد إحياء الله له حنث (1). لأن إحياء الموتى غيب لا يعلمه

إلا الله.

المذهب المالكي:

ذكر صاحب البيان والتحصيل أن لو حلف أنه لا يدخل بطون العباد من الربا حنث (2) لأن ذلك غيب لا يعلمه إلا الله.

وكذا لو حلف ألا يلتمس الولد منها فوطئها لكان قد حنث وإن كان من إرادته ألا تحمل منه إذ لا تأثير لارادته في شيء من ذلك. لأن التماس الولد غيب لا يعلمه إلا الله، والارادة لا تأثير لها في ما هو غيب.

المذهب الشافعي

2

ذكر في أسنى المطالب أنه لو حلف بالله تعالى لا يصعد السماء لم

ينعقد يمينه

ومنها ما ذكره الإمام الشرقاوي في حاشيته لو حلف لا يأكل هذه التمرة فاختلطت بتمر فأكله إلا تمرة لم يحنث لجواز أن تكون هي المحلوف عليها، والورع تحنيث نفسه فيُكفّر لاحتمال أنها غير المحلوف

عليها ().

(1) الدر المختار 790/ 3، دار الفكر.

(2) البيان والتحصيل 318/ 6.

(3) المرجع السابق نفسه. (4) أسنى المطالب 304/ 4.

(5) حاشية الشرقاوي على التحرير 459/ 4، دار الكتب العلمية.