القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩

المجلد الثاني

429

ذلك.

وهذا واضح جداً في أن أيمان الغيب حنث كلها كما نصت القاعدة على

وفي الحقيقة فإنني مع استقرائي لكلام الأئمة لم أجد تعليلاً صريحاً لهذه الفروع في كتب المذاهب الأربعة كما وجدته في كتب الإباضية، وما أتيت به إنما هو تخريج لمناط هذه الأحكام ببنائها على العلة التي نصت عليها أئمة المذهب الإباضي.

المذهب الزيدي

ومذهب الزيدية موافق لمذهب الجمهور، قال في شرح التجريد: ولو حلف أن لا يكلم زيداً حتى يشيب الغراب، أو يبيض الفأر حنث متى كلمه ()، وذلك لأن حصول الشيب للغراب أم غيبي في علم الله لا يعلم حصوله وإمكانه إلا الله تعالى، لذلك صح تخر هذا الفرع على

تخريج

القاعدة.

ترك المفسدة أولى من جلب المصلحة] (2)

المفسدة: الضرر والمصلحة: المنفعة.

معني

القاعدة:

ومعنى القاعدة: إن دفع الضرر أولى من جلب المصلحة لأنه يحتاط

من

لأمر الدين ولا يحتاط عليه، لأن الشارع اعتنى بترك المنهيات أشد اعتنائه بفعل المأمورات لما يترتب على المناهي من الضرر المنافي لحكمة

(1) شرح التجريد 93/ 5.

(2) بيان الشرع 127/ 3.