القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٦

96

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومنها: أن من عقد قلبه على الجهاد والمرابطة في الثغور ثم مات كان له

أجر نيته.

ومنها: أنه لو عقد القلب على صلاة الفجر وقيام الليل ثم نام ولم يفرط

كان له ثواب نيته).

6 المذهب الزيدي:

قال

في الانتصار: «إن المراد من قوله: «نية المؤمن خير من عمله» على معنى أن المؤمن قد ينوي الفعل ولا يتفق له العمل فيحصل له الثواب على مجرد النية وهي أسهل من العمل بخلاف العمل فإنه لا يحصل إلا بتكليف ومشقة في فعله فيكون المعنى بكونها خير أنها أسهل مؤنة، وأخف محملاً بخلاف الفعل فإن فيه من المشقة ما ليس فيها، ويؤيد هذا المعنى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن المؤمن إذا نوى خيراً كتبه كتبت له حسنة فإذا فعلها كتبت له عشر حسنات».

وقد ذكر خمسة معاني لهذا الحديث أحدها هذا، ومن المعاني أن العمل ظاهر يدخله الرياء والنية خفية لا يدخلها الرياء. وقيل: إن العمل يفتقر إلى النية وهي لا تفتقر إلى العمل. وقيل: فإن النية وإن كانت قليلة فهي خير من العمل وإن كان كثيراً» (2).

(1) انظر: معجم القواعد الفقهية الإباضيَّة رقم القاعدة (511) للعبد الفقير إلى الله.

(2) الانتصار 242/ 1